أحمد بن حجر الهيتمي المكي

153

الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة

دوامها بدوامه ودوام أهل بيته لأنهم يساوونه في أشياء مر عن الرازي بعضها ولأنه قال في حقهم اللهم إنهم مني وأنا منهم ولأنهم بضعة منه بواسطة أن فاطمة رضي الله عنها أمهم بضعته فأقيموا مقامه في الأمان انتهى ملخصا ووجه تشبيههم بالسفينة فيما مر أن من أحبهم وعظمهم شكرا لنعمة 3 - 447 - مشرفهم وأخذ بهدي علمائهم نجا من ظلمة المخالفات ومن تخلف عن ذلك غرق في بحر كفر النعم وهلك في مفاوز الطغيان ومر في خبر أن من حفظ حرمة الإسلام وحرمة النبي وحرمة رحمه حفظ الله تعالى دينه ودنياه ومن لم يحفظ لم يحفظ الله دنياه ولا آخرته وورد يرد الحوض أهل بيتي ومن أحبهم من أمتي كهاتين السبابتين ويشهد له خبر المرء مع من أحب وبباب حطة أن الله تعالى جعل دخول ذلك الباب الذي هو باب أريحاء أو بيت المقدس مع التواضع والاستغفار سببا للمغفرة وجعل لهذه الأمة مودة أهل البيت سببا لها كما سيأتي قريبا الآية الثامنة قوله تعالى وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى طه 82 قال ثابت البناني اهتدى إلى ولاية أهل بيته وجاء ذلك عن أبي جعفر الباقر أيضا وأخرج الديلمي مرفوعا إنما سميت ابنتي فاطمة لأن الله فطمها ومحبيها عن النار ( 1 ) وأخرج أحمد أنه أخذ بيد الحسنين وقال من أحبني وأحب هذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيام ولفظ الترمذي وقال حسن غريب وكان معي في الجنة ومعنى المعية هنا معية القرب والشهود لا معية المكان والمنزل وأخرج ابن سعد عن علي أخبرني رسول الله أن أول من يدخل الجنة أنا وفاطمة والحسن والحسين قلت يا رسول الله فمحبونا قال من ورائكم ومر في فضائل أبي بكر رضي الله عنه أنه أول من يدخل الجنة وفي فضائل عمر رضي الله عنه ذلك أيضا ومر الجمع بينهما بما يعلم به محمل هذا الحديث ولا تتوهم الرافضة والشيعة قبحهم الله من هذه الأحاديث أنهم محبوا أهل البيت لأنهم أفرطوا في محبتهم حتى جرهم ذلك إلى تكفير الصحابة وتضليل الأمة وقد قال علي يهلك في محب مفرط يقرظني بما ليس في ومر خبر لا يجتمع حب علي وبغض أبي بكر وعمر في قلب مؤمن وهؤلاء الضالون الحمقى أفرطوا فيه وفي أهل بيته فكانت محبتهم عارا عليهم وبوارا قاتلهم الله أنى يؤفكون وأخرج الطبراني بسند ضعيف أن عليا أتي يوم البصرة بذهب وفضة فقال ابيضي واصفري غري غيري غري أهل الشام غدا إذا ظهروا عليك فشق قوله ذلك على الناس

--> ( 1 ) الحديث من رواية أبي هريرة قال ابن الجوزي . فيه محمد بن زكريا الغلابي وهو من عمله وقال ابن عراق : وفيه أيضا بشر بن إبراهيم الأنصاري وجاء من حديث على قلت يا رسول الله لم سميت فاطمة قال إن الله فطمها وذريتها عن النار يوم القيامة . أخرجه ابن عساكر وفي سنده من ينظر فيه كما تنزيه الشريعة .